نافع بن الأزرق ( اعداد عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ ) )

333

مسائل نافع بن الأزرق

17 - خُوارٌ : وسأل ابن الأزرق عن معنى قوله تعالى : لَهُ خُوارٌ فقال ابن عباس : صياح . واستشهد بقول الشاعر : كأن بنى معاوية بن بكر * إلى الإسلام صائحة تخور ( تق ، م ط ) - الكلمة من آيتي : الأعراف 148 : وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوارٌ ، أَ لَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لا يُكَلِّمُهُمْ وَلا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا ، اتَّخَذُوهُ وَكانُوا ظالِمِينَ طه 88 : فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوارٌ فَقالُوا هذا إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسى وليس في القرآن غيرهما من المادة . ولا يبدو قريبا وجه سؤال عن « خوار » والجواب عنه بصياح ، فالخوار من المصادر القياسية في العربية ، لصوت البقر بخاصة ، كالمواء والنباح والعواء لأصوات الهر والكلب والذئب . ولعل السؤال عن خوار عجل جسد ، مجوف كما في معاني القرآن للفراء ( آية الأعراف ) أو مصمت كما في تفسير القرطبي للآية . وفي آية الأعراف : « ألم يروا أنه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا » . وآية طه متلوة بقوله تعالى : أَ فَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً . وبخوار هذا العجل الجسد الذي لا يكلمهم ولا يرجع لهم قولا ، شغل المفسرون وعلماء القرآن ، مع قوله تعالى في ردهم على موسى عليه السلام : قالُوا ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا وَلكِنَّا حُمِّلْنا أَوْزاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْناها فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ .